عاجل 🔸 السنوسي: الارتفاعات الحالية في أسعار الذهب لن تستمر بشكل متواصل    🔸 محافظ بني سويف يفتتح معرض "أهلاً رمضان" لتوفير السلع الأساسية    🔸 نادر نسيم: كلمة الرئيس في دافوس تعكس استراتيجية مصر للسلام والتنمية    🔸 نقيب الأطباء: تحسين بيئة العمل والتدريب أولوية قصوى    🔸 ابو العطا: التصريحات المتبادلة بين السيسي وترامب تعكس مكانة مصر    🔸 محافظ بني سويف يتابع تنفيذ مطالب المواطنين    🔸 الجمارك: الهواتف المحمولة تخضع لمنظومة رقابية محكمة    🔸 فهيم: تداعيات سلبية للتغيرات المناخية علي المحاصيل الشتوية    🔸 مديرية عمل بني سويف تفتح باب التعيين بعدد من المشروعات    🔸 المشاط: العلاقات المصرية - التونسية تتميز بجذورها الراسخة    🔸 كجوك: نستهدف التحول لمصادر طاقة نظيفة أكثر استدامة واقل تكلفة    🔸 عمرو فهمي: لقاءات الرئيس وقادة الدول تسهم فى جذب الاستثمارات    🔸 محافظ الغربية يتابع الموجة 28 من حملات الإزالة    🔸 وزير الثقافة ييحث مع سفير قطر تعزيز التعاون الثقافي    🔸 نائب محافظ بني سويف يترأس اللجنة الدائمة لمناهضة العنف ضد المرأة    🔸 محمد طارق: تسمية حارس مرمي الأهلي في مباراة يانج افريقانز "معلق"    🔸 دروجبا: مشوار منتخب مصر بكأس أمم أفريقيا بعيدًا جدًا    🔸 ماركو مسعد: ترامب جاد في مسألة جزيرة جرينلاند    🔸 محافظ بني سويف يبحث مع نقيب المهندسين دعم جهود التنمية    🔸 عبدالغني: إعفاء المكلف من غرامات التأخير مطلوب حال طلب إنهاء النزاع خلال 3 أشهر   
رئيس التحرير: رمضان أبو إسماعيل | رئيس مجلس الإدارة: محمد الدهشوري
إعلان الهيدر
... YouTube TikTok
الرئيسية سياسة اقتصاد محافظات مقالات الجمهورية الجديدة TV
اجتماع للتشاور حول قرارات تنفيذ قانون العمل

اجتماع للتشاور حول قرارات تنفيذ قانون العمل

اجتماع للتشاور حول قرارات تنفيذ قانون العمل
عقد المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي برئاسة وزير العمل محمد جبران، اجتماعًا موسعًا اليوم الأحد بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمناقشة القرارات التنفيذية المرتبطة بقانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، والذي يبدأ تطبيقه رسميًا اعتبارًا من الأول من سبتمبر المقبل.

الاجتماع شهد مشاركة واسعة من ممثلي أطراف العمل الثلاثة؛ الحكومة، وأصحاب الأعمال، والعمال، إلى جانب المؤسسات المعنية بملفات التشغيل وتنظيم سوق العمل. وقد مثّل اللقاء فرصة مهمة لتبادل الرؤى بشأن آليات التطبيق العملي للقانون، وضمان خروج لوائحه التنفيذية بالشكل الذي يحقق التوازن المطلوب بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال.

قانون طال انتظاره

قانون العمل الجديد جاء بعد سنوات من المناقشات والدراسات، حيث حظي بمراجعة شاملة من مجلس النواب، قبل أن يصدق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطوة تعكس حرص الدولة على تحديث المنظومة التشريعية بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية. ويُعد القانون من أبرز القوانين التي تهم الملايين من العاملين في القطاعين العام والخاص، باعتباره الإطار المنظم لعلاقات العمل والتشغيل والتدريب.

تصريحات وزير العمل

في كلمته، أكد الوزير محمد جبران أن الوزارة تسابق الزمن من أجل الانتهاء من جميع القرارات الوزارية اللازمة لتفعيل القانون، موضحًا أن هناك ما يقرب من 87 قرارًا تنفيذيًا سيتم إصدارها، منها 68 قرارًا عن وزارة العمل وحدها، بينما تتوزع بقية القرارات بين مجلس الوزراء ووزارتي العدل والصحة.

وشدد الوزير على أن العمل جارٍ على مدار الساعة لضمان جاهزية المؤسسات المختلفة مع بدء التطبيق الرسمي، مضيفًا: "نحرص على أن تكون جميع اللوائح التنفيذية جاهزة قبل الموعد المحدد، حتى يتمكن أصحاب الأعمال والعمال من التعامل مع القانون الجديد بسهولة ووضوح، دون وجود ثغرات أو عقبات."

مناقشة محاور أساسية

وخلال الاجتماع، ناقش المشاركون عدداً من القرارات المهمة التي تتعلق بشهادات قياس مستوى المهارة، وتراخيص مزاولة الحرف والمهن، وكذلك قواعد التدرج المهني. وقد شدد ممثلو الأطراف المشاركة على أن هذه القضايا تمثل حجر الأساس في تنظيم سوق العمل وضمان استدامة الكفاءات الفنية والمهنية.

وأكد الحضور أن إصدار شهادات قياس المهارة بشكل دوري وموحد يعزز من مستوى العمالة المصرية، ويمكّنها من المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية. كما أن منح التراخيص بشكل قانوني للحرف والمهن سيحد من الممارسات العشوائية، ويوفر مظلة حماية قانونية للعاملين.

رؤية الدولة

أجمع المشاركون على أن القانون الجديد يعكس رؤية الدولة المصرية في خلق مناخ تشريعي مرن وعادل، يُشجع على الاستثمار، ويمنح العاملين إحساسًا أكبر بالأمان الوظيفي. كما أنه يتوافق مع معايير العمل الدولية، بما يضمن تحسين صورة سوق العمل المصري أمام المؤسسات والشركات العالمية.

وأشار وزير العمل إلى أن الهدف الرئيسي هو تحقيق التوازن بين حقوق العامل واحتياجات صاحب العمل، مؤكداً أن استقرار علاقات العمل يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات، ويعزز من القدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.

الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية

من الناحية الاقتصادية، يُتوقع أن يسهم القانون الجديد في تحسين مناخ الاستثمار عبر تقليل النزاعات العمالية، وتوضيح الإجراءات القانونية الخاصة بفض المنازعات وحماية حقوق جميع الأطراف. أما على الصعيد الاجتماعي، فمن المنتظر أن يرفع القانون من مستوى الحماية الاجتماعية للعاملين، ويضمن لهم بيئة عمل أكثر استقرارًا وعدالة.

وأكد بعض ممثلي العمال أن القانون يمثل نقلة نوعية في تحسين ظروف العمل، إذ يضع ضوابط واضحة لساعات العمل، والإجازات، وحقوق المرأة العاملة، والأمومة، والتأمينات الاجتماعية، ما يوفر شعورًا أكبر بالأمان والاستقرار.

خطوات مقبلة

في ختام الاجتماع، شدد الوزير محمد جبران على أن الفترة القادمة ستشهد تكثيف الاجتماعات الدورية للمجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، بهدف متابعة مراحل تطبيق القانون وتذليل أي صعوبات قد تطرأ. وأكد أن الوزارة ملتزمة بتوفير التدريب اللازم للعاملين في قطاعات العمل المختلفة لشرح بنود القانون وآليات تنفيذه.

كما أوضح أن الباب سيظل مفتوحًا أمام أصحاب الأعمال والعمال لتقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن أي من مواد القانون أو لوائحه التنفيذية، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو بناء علاقة متوازنة ومستقرة تحقق مصلحة الجميع.

أهمية المجلس الأعلى للتشاور

ويُعد المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي أحد الآليات المؤسسية التي تضمن مشاركة جميع الأطراف في صياغة السياسات العمالية، بما يعكس مبدأ "الحوار المجتمعي" الذي تنتهجه الدولة في مختلف الملفات. وقد أكد الوزير أن استمرار عمل المجلس بعد بدء تنفيذ القانون سيكون عاملًا حاسمًا في ضمان نجاحه على أرض الواقع.

خاتمة

بهذا الاجتماع، تكون وزارة العمل قد وضعت خطوة جديدة على طريق تفعيل قانون العمل الجديد، الذي ينتظره الملايين من المصريين على أمل أن يحقق لهم استقرارًا وظيفيًا أكبر، وفي الوقت نفسه يوفر بيئة استثمارية أكثر جاذبية لأصحاب الأعمال. وبينما تواصل الوزارة إصدار قراراتها التنفيذية تباعًا، يبقى الرهان على التطبيق العملي، وعلى قدرة أطراف العمل الثلاثة في التعاون المشترك لضمان تحقيق الغاية المرجوة من هذا التشريع.