بمناسبة احتفالات مصر بذكرى انتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الوزارة تحتفل بهذا اليوم الوطني من خلال استمرار تنفيذ مشروعات كبرى في مجال تنمية شبه جزيرة سيناء، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم خطط التنمية الشاملة في المنطقة، وفتح آفاق جديدة للاستثمار الزراعي وتحقيق الأمن المائي والغذائي للدولة.
وقال سويلم، في تصريحات بمناسبة ذكرى النصر، إن روح أكتوبر لا تقتصر على المعارك فقط، بل تمتد إلى ساحات العمل والتنمية، مشيرًا إلى أن أبناء الوزارة يواصلون العمل في مختلف المحافظات، خاصة في سيناء، لاستكمال مشروعات ضخمة تهدف إلى استصلاح الأراضي وتوفير مصادر مياه مستدامة.
وأوضح الوزير أن أحد أبرز المشروعات التي تمثل نقلة نوعية في مجال إدارة الموارد المائية هو مشروع محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر، والتي تُعد ثاني أكبر محطة معالجة لمياه الصرف الزراعي في العالم بطاقة إنتاجية تصل إلى 5.6 مليون متر مكعب يوميًا.
وأكد أن هذه المحطة تمثل حجر الزاوية في مشروع تنمية شمال ووسط سيناء، حيث تُستخدم المياه المعالجة في ري أراضٍ جديدة تصل مساحتها إلى نحو 210 آلاف فدان.
وأشار سويلم إلى أن نسبة تنفيذ المسارين الناقلين للمياه المنتجة من المحطة بلغت نحو 85%، وهما المساران رقم (1) ورقم (2)، واللذان ينقلان المياه إلى مناطق الاستصلاح الجديدة، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية الدولة لإعادة توزيع الخريطة الزراعية وتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه.
وأضاف الوزير أن العمل جارٍ كذلك على تنفيذ 24 مأخذًا مائيًا على ترعة الشيخ جابر الصباح لري نحو 120 ألف فدان في منطقتي رابعة وبئر العبد، حيث تم الانتهاء من 21 مأخذًا بالكامل، وجارٍ استكمال 3 مآخذ أخرى من المقرر الانتهاء منها قريبًا. كما تم الانتهاء من أعمال التغذية الكهربائية لعدد كبير من المآخذ تمهيدًا لبدء التشغيل الكامل قريبًا.
ولفت إلى أن الوزارة انتهت أيضًا من تنفيذ شبكتي الري والصرف العامة في منطقتي سهل الطينة وجنوب القنطرة شرق، والتي تخدم مساحة تبلغ 99 ألف فدان، تم بالفعل بدء الزراعة بها ضمن خطة الدولة لتحقيق التنمية الزراعية في سيناء.
وفي إطار جهود الدولة المتكاملة لتنمية شبه الجزيرة، أوضح الوزير أن الحكومة أنشأت 17 تجمعًا تنمويًا وسكنيًا في شمال وجنوب سيناء، تتضمن آبارًا جوفية وأراضي زراعية ومنازل وخدمات إدارية، بهدف دعم المجتمعات البدوية وتحسين جودة الحياة في تلك المناطق.
وتابع سويلم موضحًا أن مشروعات الحماية من أخطار السيول وحصاد مياه الأمطار تُعد أيضًا من الأولويات، خاصة في المناطق الجبلية بسيناء، مؤكدًا أن الوزارة نفذت 561 منشأً هندسيًا متنوعًا، تشمل سدودًا وحواجز وبحيرات صناعية وخزانات أرضية وقنوات لتجميع مياه الأمطار، ما ساهم في حماية الأرواح والمنشآت من أخطار السيول وتوفير مصدر إضافي للمياه يمكن الاستفادة منه في الزراعة والرعي.
وأشار إلى أن هذه المشروعات لم تحقق فقط الحماية من السيول، بل وفرت أيضًا فرص عمل لأبناء سيناء، وأسهمت في تعزيز الاستقرار المجتمعي عبر دعم الأنشطة الزراعية والرعوية، وتغذية الآبار الجوفية بالمياه المتجمعة خلف السدود.
وأضاف الوزير أن ما تحقق في سيناء خلال السنوات الأخيرة يمثل استكمالًا لملحمة أكتوبر بروح جديدة، قوامها العمل والبناء والتنمية، مشددًا على أن الوزارة تسعى إلى استلهام روح العزيمة والتحدي التي ميّزت جيل العبور العظيم في كل مشروع تنفذه على أرض مصر.
واختتم سويلم تصريحاته بالتأكيد على أن مشروعات تنمية سيناء تُعد من أهم أولويات الدولة في المرحلة الراهنة، كونها تمثل أحد محاور الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن استمرار تنفيذ هذه المشروعات سيحقق طفرة حقيقية في استصلاح الأراضي وتوفير فرص عمل جديدة، ويمهد الطريق لمجتمعات عمرانية متكاملة قادرة على استيعاب الزيادة السكانية وتحقيق التنمية المستدامة.

