تابعت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اليوم، أعمال الإدارة العامة للرعاية المؤسسية والأسرية بديوان عام الوزارة، في إطار خطة الدولة نحو تطوير منظومة الرعاية البديلة وتعزيز مبدأ الكفالة الأسرية كبديل إنساني للرعاية المؤسسية، بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى ويكفل له بيئة آمنة ومستقرة.
وخلال جولتها داخل الإدارة، حرصت الوزيرة على متابعة سير العمل داخل إدارة الأسر البديلة الكافلة، كما التقت بعدد من الأسر التي استوفت شروط الكفالة، وشهدت بنفسها إجراءات تسليم الأطفال لتلك الأسر ضمن لجنة مركزية تُعقد أسبوعيًا بالوزارة. وتضم اللجنة ممثلين عن الإدارة العامة للرعاية المؤسسية والأسرية، ومسؤولي الكفالة بالوزارة، وأخصائيين اجتماعيين من المديريات المعنية، إضافة إلى مندوب من مركز الكفالة أو الدار التي خرج منها الطفل، بحضور الأسرة الكافلة.
وأشادت وزيرة التضامن الاجتماعي بجهود العاملين في الإدارة العامة للرعاية المؤسسية والأسرية، مؤكدة أن الوزارة ماضية بخطى ثابتة في تنفيذ رؤية الدولة للتحول من الرعاية المؤسسية إلى الرعاية الأسرية، تماشيًا مع التوجه العام لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتحقيق حياة كريمة للأطفال فاقدي الرعاية.
وقالت الوزيرة إن تجربة الأسر البديلة الكافلة تمثل نقلة نوعية في مفهوم الرعاية الاجتماعية داخل مصر، حيث توفر للطفل بيئة أسرية حقيقية تضمن له الشعور بالانتماء والاستقرار النفسي والاجتماعي، بعيدًا عن مظاهر الانعزال داخل مؤسسات الرعاية. وأوضحت أن الوزارة تتبنى سياسة حوكمة شاملة لمنظومة الكفالة، تضمن شفافية الإجراءات وتحقيق أعلى معايير الأمان والرقابة لصالح الطفل والأسرة على حد سواء.
وأضافت الدكتورة مايا مرسي أن الوزارة تعمل على ميكنة منظومة الكفالة بالكامل من خلال قاعدة بيانات مركزية تُحدث بشكل دوري، بحيث تتيح متابعة أوضاع الأطفال المكفولين والأسر الحاضنة، ومتابعة مدى التزامهم بشروط الكفالة ورعاية الطفل. وأكدت أن هذا النظام الإلكتروني يضمن سرعة الإجراءات ويقلل من التدخل البشري، مما يساهم في تحقيق العدالة والمساواة بين الأسر المتقدمة للكفالة.
وخلال متابعتها، شهدت الوزيرة تسليم 14 طفلًا إلى أسر بديلة جديدة من محافظات القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، كفر الشيخ، سوهاج، الأقصر، السويس، ودمياط، وذلك بعد استيفاء جميع الإجراءات القانونية والإدارية المطلوبة. وأشارت إلى أن جميع الأسر التي تم تسليم الأطفال لها خضعت لتقييم شامل من قبل المتخصصين بالوزارة، من حيث الوضع الاجتماعي والاقتصادي والنفسي، لضمان توفير بيئة آمنة وسليمة للطفل.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الكفالة، حيث يتم تدريب الأسر الراغبة في الكفالة على أساليب التربية الإيجابية والتعامل النفسي مع الطفل المكفول، إضافة إلى تقديم دعم فني مستمر من خلال فرق المتابعة الميدانية التي تزور الأسر بصفة دورية للتأكد من جودة الرعاية المقدمة.
وفي هذا السياق، كشفت الوزيرة عن تسليم 497 طفلًا وطفلة لأسر بديلة كافلة منذ يوليو 2024 وحتى الآن، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الأطفال المكفولين داخل الأسر البديلة في مختلف المحافظات إلى 12,159 طفلًا وطفلة، داخل 11,909 أسرة. وأشارت إلى أن هذا الرقم يعكس مدى نجاح الجهود التي تبذلها الوزارة لتوسيع قاعدة الكفالة الأسرية في مصر، وتحقيق نقلة نوعية في مفهوم الرعاية الاجتماعية.
كما أكدت الوزيرة أن الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي اهتمامًا كبيرًا بملف حماية الطفولة، وتعمل على تطوير التشريعات المنظمة للكفالة وتوفير الحوافز التي تشجع الأسر المصرية على خوض تجربة الكفالة، بما يضمن لكل طفل حقه في حياة كريمة داخل أسرة توفر له الرعاية والحب والدعم.
واختتمت الوزيرة جولتها بالتأكيد على أن الوزارة ستواصل متابعة جميع الأطفال الذين تم تسليمهم إلى أسر بديلة، لضمان استقرارهم ودمجهم المجتمعي الكامل، مشددة على أن رعاية الأطفال مسؤولية وطنية وإنسانية تتطلب تضافر الجهود بين الحكومة والمجتمع المدني، بما يحقق مستقبلًا أكثر أمانًا وعدلًا للأطفال فاقدي الرعاية في مصر.

