شهدت العاصمة الإدارية الجديدة، اليوم، توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية، بهدف دعم وتنمية الكوادر البشرية العاملة بالهيئة وتطوير قدراتها بما يتواكب مع خطط الدولة نحو التحول المؤسسي وتوطين الخبرات الإدارية الحديثة.
قام بتوقيع البروتوكول المهندس وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والدكتورة رشا راغب النائب الأول لرئيس الأكاديمية، بحضور عدد من قيادات الجانبين. ويأتي هذا التعاون في إطار حرص المنطقة الاقتصادية على الاستثمار في العنصر البشري كأحد أهم مقومات النجاح واستدامة التنمية داخل مشروعاتها المتعددة.
وأوضح المهندس وليد جمال الدين في كلمته عقب التوقيع أن هذا التعاون يعكس توجه الهيئة نحو بناء شراكات فعالة مع المؤسسات الأكاديمية المتخصصة، مشيراً إلى أن الأكاديمية العربية تُعد من الكيانات الرائدة في مجال الإدارة والعلوم المالية والمصرفية، وتمتلك خبرات ممتدة في إعداد البرامج التدريبية والبحثية التي تخدم سوق العمل المحلي والإقليمي.
وأضاف رئيس الهيئة أن بروتوكول التعاون يشمل تنفيذ برامج الماجستير والدكتوراه المهنية في تخصصات الإدارة والتمويل، إلى جانب دورات تدريبية متخصصة للعاملين في الإدارات المختلفة بالهيئة والمناطق التابعة لها. كما يتضمن التعاون تنفيذ مشروعات بحثية واستشارية مشتركة تركز على تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز الكفاءة الإنتاجية.
وأكد أن الهيئة تسعى من خلال هذا التعاون إلى إعداد كوادر بشرية قادرة على التعامل مع متطلبات الاستثمار الحديثة، ودعم الخطط التنموية الكبرى في المنطقة الاقتصادية، التي تمثل محورًا استراتيجيًا في جهود الدولة لجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية. مشيراً إلى أن العنصر البشري هو العامل الحاسم في نجاح أي منظومة اقتصادية، وأن الاستثمار في التدريب والتعليم المتخصص هو الطريق الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة.
من جانبها، أعربت الدكتورة رشا راغب عن سعادتها بتوقيع البروتوكول مع المنطقة الاقتصادية، مؤكدةً أن الأكاديمية تضع خبراتها العلمية والبحثية تحت تصرف الهيئة لتحقيق أهدافها في تطوير الكوادر الإدارية والفنية. وأوضحت أن الأكاديمية تمتلك شبكة واسعة من الخبراء والمراكز البحثية المعتمدة، مما يمكنها من تقديم برامج متقدمة تواكب المعايير الدولية في مجالات الإدارة الحديثة والتحول المؤسسي.
وأضافت “راغب” أن الأكاديمية تولي اهتماماً خاصاً بالتطبيق العملي للمناهج العلمية، بما يضمن استفادة مباشرة للمتدربين في مواقع عملهم داخل الهيئة والمشروعات التابعة لها، مشيرة إلى أن التعاون مع المنطقة الاقتصادية يُعد نموذجاً يحتذى به في التكامل بين مؤسسات الدولة والأطر الأكاديمية الداعمة للتنمية.
ويُعد توقيع هذا البروتوكول خطوة جديدة في مسار تطوير القدرات البشرية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تواصل تنفيذ خططها لتكون واحدة من أبرز المناطق الجاذبة للاستثمار الصناعي واللوجستي في المنطقة، من خلال توفير بيئة عمل حديثة تقوم على الكفاءة والابتكار وتبسيط الإجراءات للمستثمرين.
ويأتي هذا التعاون ضمن توجهات الدولة المصرية نحو بناء منظومة متكاملة لتطوير الأداء الحكومي، وتعزيز الكفاءة المؤسسية في الهيئات الاقتصادية الكبرى، بما يسهم في تحقيق أهداف “رؤية مصر 2030” التي تضع تنمية الإنسان في مقدمة أولوياتها.
ومن المنتظر أن تبدأ المرحلة الأولى من تنفيذ البروتوكول خلال الفترة المقبلة، وتشمل إعداد برامج تدريبية متخصصة للعاملين بالهيئة في مجالات الإدارة الحديثة، التحول الرقمي، التخطيط الاستراتيجي، وإدارة المشروعات، على أن تتوسع مراحل التعاون لاحقاً لتشمل البحوث التطبيقية والاستشارات المشتركة.
بهذا التعاون، تواصل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ترسيخ مكانتها كأحد أهم الأذرع الاقتصادية للدولة، معتمدة على نهج علمي في بناء كوادرها بما يضمن تحقيق أهدافها في تعزيز تنافسية المنطقة ورفع كفاءتها التشغيلية والإدارية.

