في إطار الجهود المستمرة لتفعيل محاور المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، عقدت المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة عبلة الألفي نائبة وزير الصحة والسكان، اجتماعًا موسعًا لبحث آخر مستجدات التنفيذ ومتابعة معدلات الإنجاز على أرض الواقع، بمشاركة ممثلين عن وزارات التضامن الاجتماعي، التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى جانب المجلس القومي للسكان، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة.
الاجتماع الذي يأتي في إطار التنسيق بين مؤسسات الدولة المعنية بملف الأسرة والسكان، تناول استعراض ما تحقق من خطوات فعلية ضمن المشروع القومي، وبحث الجوانب المشتركة مع الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، إضافة إلى مناقشة مؤشرات الأداء وسبل تسريع وتيرة التنفيذ بما يتماشى مع الجدول الزمني المحدد.
وخلال الاجتماع، أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم أن المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية يمثل أحد أهم المشروعات التي أطلقتها الدولة المصرية بدعم مباشر من القيادة السياسية، باعتباره خطوة محورية نحو تحسين جودة حياة المواطن المصري وتحقيق التنمية الشاملة.
وأوضحت أن المشروع يترجم بوضوح رؤية الدولة في بناء الإنسان وتمكين الأسرة المصرية اجتماعيًا واقتصاديًا، من خلال برامج تهدف إلى تحسين الخصائص السكانية ورفع الوعي المجتمعي، بجانب دعم المرأة اقتصاديًا لتصبح عنصرًا فاعلًا في التنمية.
وشددت “صاروفيم” على أن تطوير قواعد البيانات الخاصة بالمشروع يُعد من الأدوات الأساسية لدعم اتخاذ القرار، مشيرة إلى أهمية التكامل بين الجهات الشريكة لتبادل المعلومات وتحليلها بصورة دقيقة، بما يساهم في تقييم الأثر الفعلي للبرامج المنفذة وضمان تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
من جانبها، استعرضت الأستاذة رنده فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشئون تنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج "مودة"، جهود الوزارة في تنفيذ محاور المشروع المختلفة، مؤكدة أن محور التمكين الاقتصادي يشهد نشاطًا مكثفًا في عدد من المحافظات.
وأضافت أن الوزارة عملت على تجهيز وتشغيل 16 حضانة داخل مراكز صحة وتنمية الأسرة في محافظات البحيرة، سوهاج، الأقصر، القليوبية، المنوفية، أسيوط، أسوان، والشرقية، لتوفير بيئة آمنة للأطفال وتسهيل مشاركة المرأة في سوق العمل.
وأشارت إلى أن الوزارة نفذت تدريبات مهنية منتهية بالتوظيف استفاد منها نحو 567 ألف شخص، وأسفرت عن توفير أكثر من 191 ألف فرصة عمل من خلال مشروعات متناهية الصغر، والأسر المنتجة، ومراكز التكوين المهني، إلى جانب تسليم نحو 65 ألف مشروع نقل أصول إنتاجية لمستفيدين في مختلف المحافظات.
وفيما يخص المحور الخدمي، أوضحت فارس أن وزارة التضامن بالتعاون مع الجمعيات الأهلية تقدم خدمات تنظيم الأسرة في 65 عيادة تخدم ما يقرب من 520 ألف سيدة، منهن 460 ألفًا يستخدمن وسائل تنظيم الأسرة بانتظام.
كما جرى اختيار 32 عيادة جديدة داخل المناطق الحمراء تمهيدًا لتجهيزها وتشغيلها بالتنسيق مع وزارة الصحة والسكان.
أما في مجال التوعية المجتمعية، فقد تم تدريب الرائدات الاجتماعيات للقيام بدورهن كسفيرات للتغيير الإيجابي داخل المجتمعات المحلية، عبر تنفيذ ما يقارب 18 مليون زيارة توعوية سنويًا، تتناول قضايا مثل المباعدة بين الولادات، ومحاربة الممارسات الضارة ضد الفتيات، وتعزيز الشمول المالي.
كما استعرضت فارس أبرز إنجازات برنامج "مودة" المعني بتأهيل الشباب المقبلين على الزواج، موضحة أن البرنامج نجح في تدريب 1.8 مليون شاب وفتاة، وحقق أكثر من 5.2 مليون زيارة عبر منصته الإلكترونية، مع إطلاق خدمة "اسأل مودة" للاستشارات الرقمية خلال عام 2024 لتقديم الدعم الأسري والإرشاد النفسي والاجتماعي.
وفي ختام الاجتماع، اتفق المشاركون على استمرار التنسيق المشترك بين الجهات الشريكة وتحديث الخطط التنفيذية للمشروع بما يضمن استدامة نتائجه، مع وضع رؤية واضحة للمرحلة المقبلة تركز على تحقيق التكامل بين الخدمات، وتعظيم أثرها في تحسين جودة حياة الأسرة المصرية ودعم التنمية المجتمعية الشاملة.

