تحت رعاية السيدة انتصار السيسي، حرم رئيس الجمهورية، شاركت الدكتورة سحر السنباطي، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، في اللقاء التوعوي لمبادرة "أسرتي قوتي"، الذي عُقد بالتعاون مع الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والأستاذة سهام الجوهري، رئيس مجلس إدارة جمعية مصر الجديدة، وبمشاركة ممثلين عن وزارات التضامن الاجتماعي، والتربية والتعليم، والصحة والسكان، وعدد من أعضاء المجلس القومي للطفولة والأمومة، وعدد من أسر الأطفال ذوي الإعاقة.
وخلال كلمتها، أكدت الدكتورة سحر السنباطي أن دعم وتمكين الأطفال من ذوي الهمم يمثل التزاماً وطنياً وإنسانياً يتجاوز حدود المبادرات والمشروعات، فهو حق أصيل تكفله الدساتير والمواثيق الدولية التي صادقت عليها مصر، مشيرة إلى أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يعمل بشكل مستمر على تعزيز إدماج الأطفال ذوي الإعاقة في المجتمع وحماية حقوقهم دون تمييز.
وقالت السنباطي إن "ذوي الهمم هم أصحاب قدرات فريدة وإمكانات تضيء مجتمعنا، وكل قصة نجاح يحققونها هي انتصار لإرادة الحياة، ودليل على أن التحدي لا يقف أمام من يملك العزيمة والإصرار"، مؤكدة أن الهدف الحقيقي هو الوصول إلى مجتمع يحتضن جميع أفراده، يرى في الاختلاف مصدر قوة، لا حاجزاً أو عبئاً.
وأوضحت أن مبادرة "أسرتي قوتي" تأتي في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز دور الأسرة باعتبارها الحاضن الأول والداعم الأساسي للطفل، مشددة على أن الأسرة القوية الواعية هي نقطة الانطلاق لتحقيق الدمج الكامل للأطفال من ذوي الإعاقة في التعليم، والمجتمع، وسوق العمل مستقبلاً.
وأضافت السنباطي أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يسعى من خلال التعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة والجهات المعنية، إلى توحيد الجهود وتبادل الخبرات لضمان توفير بيئة داعمة تحمي الطفل وتكفل له فرصاً متكافئة في التعليم والرعاية الصحية والنمو النفسي والاجتماعي.
كما أشارت إلى أن المجلس يولي أهمية خاصة لآليات الحماية، وفي مقدمتها خط نجدة الطفل (16000)، الذي يستقبل البلاغات الخاصة بانتهاكات حقوق الأطفال، بما في ذلك الأطفال من ذوي الإعاقة، ويتعامل معها بشكل عاجل وسري، مؤكدة استمرار الحملات التوعوية مثل حملة “اختلافنا مش بيفرقنا” التي تهدف إلى تعزيز قيم القبول والتنوع ومواجهة التنمر والتمييز.
وخلال اللقاء، شهدت الجلسة التفاعلية مشاركة عدد من الأسر والأطفال الذين قدموا نماذج ملهمة لتجاربهم في مواجهة التحديات اليومية، حيث استعرضوا قصص نجاح ساهمت في تغيير نظرة المجتمع نحو ذوي الهمم، وأكدوا أهمية الدعم الأسري في بناء شخصية الطفل وثقته بنفسه.
وأشادت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون المثمر بين المجلسين في تنفيذ المبادرات المشتركة التي تهدف لتمكين ذوي الهمم من الأطفال، مشيرة إلى أن مبادرة “أسرتي قوتي” تمثل نموذجاً عملياً للشراكة بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في دعم الأسرة المصرية.
من جانبها، أكدت الأستاذة سهام الجوهري، رئيس مجلس إدارة جمعية مصر الجديدة، أن الجمعية حريصة على تنفيذ برامج توعية مجتمعية تستهدف الأسرة المصرية، وخاصة في القضايا المتعلقة بذوي الإعاقة، مشددة على أن نشر الوعي هو الخطوة الأولى نحو الدمج الحقيقي في المجتمع.
وفي ختام اللقاء، وجهت الدكتورة سحر السنباطي رسالة مباشرة للأطفال وأسرهم قائلة:
“أنتم أصحاب قوة وإصرار، لا تجعلوا أي تحدٍ يعيقكم عن تحقيق أحلامكم. فكل خطوة تخطونها للأمام هي رسالة أمل تلهم الآخرين. علينا جميعاً أن نؤمن بأن الإعاقة ليست نهاية الطريق، بل بداية رحلة جديدة نحو التمكين والنجاح.”
وأكدت السنباطي أن مصر تمضي بثبات نحو بناء مجتمع أكثر شمولاً وعدلاً، يحتضن كل أبنائه دون استثناء، مشيرة إلى أن المجلس القومي للطفولة والأمومة سيواصل جهوده في حماية حقوق الأطفال وتمكين ذوي الهمم، بالتنسيق الكامل مع كافة مؤسسات الدولة تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية ورؤية مصر 2030 نحو مجتمع يتسع للجميع.

