أكد د. محمد إسماعيل، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن مصر تمتلك مواقع أثرية فريدة تؤهلها لتسجيل عدد كبير منها على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، مشيرًا إلى أن التاريخ المصري العريق يجعل من معظم أراضيها مواقع ذات قيمة إنسانية استثنائية.
وأوضح إسماعيل، خلال مداخلة في برنامج "ستوديو إكسترا"، المذاع على قناة إكسترا نيوز، ويقدمه الإعلاميان شادي شاش ومنة فاروق أن الدولة المصرية قررت البدء بملف تل العمارنة بمحافظة المنيا، بعد أكثر من 24 عامًا على آخر موقع تم تسجيله ضمن قائمة التراث العالمي، والذي كان منطقة سانت كاترين عام 2002، لافتا إلى أن تل العمارنة كانت عاصمة لمصر في عصر الدولة الحديثة خلال حكم الملك أخناتون، بعدما نقل العاصمة من طيبة (الأقصر) إلى وسط مصر، في تجربة تشبه مفهوم إنشاء عاصمة جديدة للدولة.
وأشار إلى أن مدينة تل العمارنة كانت عاصمة متكاملة تضم القصر الملكي والمعابد والمقابر، وشهدت أعمال حفائر مستمرة منذ أكثر من 50 عامًا، خاصة من بعثات أثرية أجنبية، وأسفرت عن اكتشافات مهمة، أبرزها الكشف عن تمثال الملكة نفرتيتي عام 1912، الموجود حاليًا بمتحف برلين.
وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن تسجيل المواقع على قائمة التراث العالمي يخضع لمعايير دقيقة، أهمها ما يُعرف بـ«القيمة الاستثنائية العالمية»، سواء من الناحية التاريخية أو الأثرية أو الإنسانية، مؤكدًا أن مصر سبق أن سجلت مواقع واسعة النطاق، مثل المنطقة الممتدة من أهرامات الجيزة إلى دهشور، وليس مجرد مبانٍ منفردة.

