في إطار الزيارة الميدانية لوفد وزاري رفيع المستوى إلى محافظة الوادي الجديد، تفقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزير البيئة، والسيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، واللواء الدكتور محمد الزملوط محافظ الوادي الجديد، يرافقهم عدد من المحافظين ونوابهم والسفراء، مشروع الإنتاج الحيواني جنوب مدينة الخارجة، إلى جانب مجمع تمور الوادي الجديد، للوقوف على نسب التنفيذ وآليات التشغيل والإدارة في تلك المشروعات التنموية.
بدأت الجولة بزيارة مشروع الإنتاج الحيواني الذي يُعد أحد أكبر المشروعات التنموية بالمحافظة، والذي يُنفذ ضمن بروتوكول التعاون بين محافظة الوادي الجديد وشركة غرب النيل للاستثمار الزراعي والبنك الأهلي المصري. ويضم المشروع أكثر من ٢١٤٠ رأس عجل بقري برازيلي شمالي، تُدار وفق منظومة بيطرية وإدارية متكاملة، تهدف إلى إنتاج لحوم عالية الجودة تلبي احتياجات السوق المحلية وتدعم منظومة الأمن الغذائي الوطني.
وخلال تفقدها للموقع، استمعت الوزيرة والحضور إلى شرحٍ تفصيلي من القائمين على المشروع حول مراحل العمل بالمزرعة، وآليات متابعة الحالة الصحية للحيوانات، ونظم التغذية والرعاية البيطرية، ودورات التسمين التي تتراوح من ٤ إلى ٦ أشهر، تمهيدًا لتسويق الإنتاج بأسعار مناسبة للمواطنين.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية أن المشروع يُمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الحكومة والقطاع المصرفي والقطاع الخاص، موضحةً أن هذا التعاون يعكس الرؤية التنموية الجديدة للدولة في دعم المشروعات المنتجة والمستدامة، التي تُسهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء وتوفير فرص عمل حقيقية لشباب المحافظة.
من جانبه، أشاد وزير الزراعة علاء فاروق بمستوى الأداء داخل المزرعة، مشيرًا إلى أن المشروع يُجسد استراتيجية الوزارة في تنمية الثروة الحيوانية من خلال إدخال سلالات جديدة عالية الإنتاجية، وتطبيق نظم تغذية حديثة تقلل من تكاليف التشغيل وتزيد من كفاءة الإنتاج، مؤكدًا أن الوزارة مستمرة في دعم مثل هذه المشروعات التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتخدم المواطنين بصورة مباشرة.
كما أوضح اللواء محمد الزملوط محافظ الوادي الجديد، أن المحافظة تعمل على توسيع نطاق التجربة لتشمل مشروعات مماثلة في مراكز أخرى، بالتعاون مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن المحافظة تمتلك المقومات اللازمة لتصبح مركزًا إقليميًا لإنتاج اللحوم والمنتجات الزراعية عالية الجودة، بفضل ما تتمتع به من مساحات زراعية واسعة ومناخ ملائم للاستثمار في الزراعة والإنتاج الحيواني.
وفي سياق متصل، توجه الوفد الوزاري إلى مجمع تمور الوادي الجديد، حيث تفقد الوزراء ومحافظو عدد من المحافظات أجنحة المجمع وخطوط الإنتاج والتعبئة والتغليف، واطلعوا على أحدث المعدات التي تم إدخالها لرفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة المنتج النهائي.
ويُعد مجمع التمور أحد أهم المشروعات الصناعية بالمحافظة، ويضم ٤٠ ثلاجة تخزين بطاقة استيعابية ١٦٠٠ طن، إلى جانب خطوط إنتاج جديدة خُصصت لتصنيع الوجبة المدرسية ومنتجات البلح المبتكرة، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تصنيع المنتجات الزراعية محليًا وتوفير بدائل غذائية صحية للأطفال.
وأشادت الدكتورة منال عوض بجهود القائمين على تطوير المجمع، مؤكدة أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بمشروعات القيمة المضافة الزراعية، لما لها من أثر اقتصادي واجتماعي مباشر على حياة المواطنين، موضحة أن تطوير الصناعات القائمة على النخيل والتمور يأتي ضمن خطط الدولة لتوسيع قاعدة الإنتاج التصديري، وتعزيز مكانة المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والعالمية.
فيما أشار وزير الزراعة إلى أن مجمع التمور بالوادي الجديد يُعد نموذجًا متكاملًا للتنمية الريفية المستدامة، حيث يجمع بين التصنيع الزراعي، وتوفير فرص العمل، ودعم المرأة الريفية، وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المحلية، مشددًا على أن الوزارة ستعمل على تكرار هذه التجربة في محافظات أخرى تمتلك مقومات مشابهة.
واختتم المحافظ الجولة بتأكيده أن ما تشهده المحافظة من مشروعات تنموية متكاملة في قطاعات الزراعة والإنتاج الحيواني والصناعات الغذائية، يُجسد رؤية القيادة السياسية في تحويل الوادي الجديد إلى نموذج تنموي متكامل يعتمد على الاستثمار في الموارد الطبيعية والبشرية، ويستهدف رفع جودة الحياة للمواطنين في صعيد مصر.

