في إطار الاستعدادات الجارية لاستقبال الحدث العالمي المنتظر المتمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة رفع درجة الجاهزية القصوى لتأمين التغذية الكهربائية وضمان استقرار واستمرارية التيار في كافة المناطق المحيطة بموقع الاحتفالية، والمواقع الاستراتيجية المرتبطة بها، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.
وأكد الوزير أن خطة التأمين الكهربائي تأتي ضمن استعدادات الدولة لتقديم صورة تليق بمكانة مصر التاريخية والحضارية أمام العالم، مشيرًا إلى أن قطاع الكهرباء يعمل على مدار الساعة لضمان استدامة التغذية الكهربائية خلال الفعاليات، دون أي انقطاعات أو اضطرابات، بما يعكس كفاءة البنية التحتية الكهربائية في مصر وقدرتها على دعم الفعاليات القومية الكبرى.
وأوضح الدكتور محمود عصمت أن الوزارة شكلت غرفة عمليات مركزية بالإدارة العامة لإدارة الأزمات، لمتابعة الموقف التنفيذي لحظة بلحظة، والتنسيق المستمر مع غرف العمليات بالشركات التابعة والتحكم القومي والإقليمي والمحلي، مشيرًا إلى أنه تم توزيع وحدات توليد متنقلة احتياطية في مختلف النقاط الحيوية ضمن نطاق الحدث، لتكون جاهزة للتدخل الفوري في حال حدوث أي طارئ.
وأضاف الوزير أن فرق الطوارئ التابعة لشركات النقل والتوزيع تعمل بنظام ورديات متواصلة طوال فترة الفعاليات، مشيرًا إلى أنه تم الانتهاء من مراجعة جميع مكونات المنظومة الكهربائية المغذية للمتحف والمناطق المحيطة به، بما في ذلك محطات المحولات، والكابلات الأرضية، وأبراج النقل، ومحولات الجهد المتوسط والمنخفض.
وأشار إلى أن الوزارة دفعت بما يقرب من 80 وحدة توليد كهرباء متنقلة بقدرات إجمالية تبلغ نحو 30 ألف كيلووات، جرى توزيعها استراتيجيًا لتغطية الأحمال الحيوية بالمتحف والمطارات والفنادق والمستشفيات والمنشآت الأمنية، لضمان عدم تأثر أي من المرافق الحيوية خلال فعاليات الافتتاح.
وأكد الدكتور عصمت أن خطة العمل تضمنت أيضًا مراجعة شاملة للشبكات المغذية للمواقع الأثرية والمطارات والمحاور الرئيسية المؤدية إلى منطقة المتحف، إلى جانب تنفيذ أعمال الصيانة الوقائية لجميع محطات المحولات وأبراج وخطوط النقل ذات الصلة، مع رفع مستوى التأمين للمكونات الفنية وحمايتها من أي مخاطر محتملة.
ولفت الوزير إلى أن الخطة شملت أيضًا تأمين التغذية الكهربائية للمواقع الاستراتيجية مثل مطاري القاهرة وسفنكس الدوليين، ومحطات مياه الشرب والصرف الصحي، والسنترالات، والمستشفيات، ومنشآت النقل العام ومترو الأنفاق، بالإضافة إلى المناطق السياحية والفنادق المخصصة لاستقبال الضيوف والوفود المشاركة في الحدث.
وأضاف أن الوزارة أعدت خطة تنفيذية متكاملة تتضمن نشر نقاط متقدمة لفرق الصيانة الميدانية المجهزة بالمهمات والأدوات اللازمة للتدخل السريع في حال حدوث أي أعطال طارئة، فضلًا عن وضع سيارات التحكم بالقرب من المواقع الحيوية لتسهيل عمليات المتابعة الميدانية وضمان سرعة الاستجابة.
وأشار الوزير إلى أن وزارة الكهرباء كانت جزءًا من التحضيرات التجريبية التي أجريت خلال الفترة الماضية استعدادًا للحدث، حيث شاركت فرقها الفنية في التجارب التشغيلية والتأكد من كفاءة مولدات الطوارئ، وأجرت عمليات تصوير حراري لكافة المحطات والمكونات الكهربائية للتأكد من جاهزيتها الفنية الكاملة.
وشدد الدكتور محمود عصمت على أنه تم توجيه مركز التحكم القومي بعدم إجراء أي مناورات أو أعمال صيانة خلال فترة الفعاليات، مع تعليق عمليات طرح الأحمال في نطاق تغذية المطارات والفنادق والمنشآت السياحية، لضمان استقرار التيار الكهربائي بنسبة 100% خلال مدة الاحتفالية.
وأضاف أن الوزارة كثفت أعمال التأمين الفني والحراسة لجميع الخطوط الهوائية والأبراج الرئيسية المغذية للمتحف والمناطق المحيطة به، مشيرًا إلى أن فرق الطوارئ الميدانية تمركزت في نقاط محددة بالقرب من مواقع الفعاليات، لضمان سرعة التدخل في حال رصد أي ملاحظات فنية.
وأكد الوزير في ختام تصريحاته أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة يعمل بروح الفريق الواحد بالتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة لضمان نجاح الحدث العالمي، موضحًا أن ما تم من استعدادات يعكس التزام الوزارة بتأمين الفعاليات القومية الكبرى بأعلى معايير الكفاءة والاستدامة، في إطار رؤية الدولة نحو تقديم صورة مشرفة لمصر أمام العالم.

