استقبل د. مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم الأربعاء، سمو الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء بدولة الكويت الشقيقة، وذلك لدى وصوله مطار القاهرة الدولي على رأس وفد رفيع المستوى في زيارة رسمية تستهدف تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين وبحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وشهدت صالة كبار الزوار بمطار القاهرة الدولي مراسم استقبال رسمية، حيث عُزف السلامان الوطنيان لجمهورية مصر العربية ودولة الكويت، ثم قام الدكتور مصطفى مدبولي وسمو الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح باستعراض حرس الشرف الذي اصطف لتحية الضيف الكويتي والوفد المرافق له، في أجواء اتسمت بالترحيب والتقدير المتبادل.
وحضر مراسم الاستقبال المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والسفير غانم صقر علي شاهين الغانم سفير دولة الكويت بالقاهرة، وعدد من كبار المسؤولين من الجانبين المصري والكويتي.
وخلال الاستقبال، نقل رئيس الوزراء المصري تحيات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سمو الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، مشيدًا بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين، ومؤكدًا أن العلاقات المصرية – الكويتية تمثل نموذجًا متميزًا للتعاون العربي المشترك القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة.
ومن جانبه، أعرب رئيس الوزراء الكويتي عن سعادته بزيارة القاهرة، مؤكدًا أن بلاده تولي اهتمامًا كبيرًا بتوطيد العلاقات مع مصر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد دفعة جديدة من التعاون القائم على تبادل الخبرات وتعزيز الاستثمارات المشتركة بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
ومن المقرر أن تعقد غدًا جلسة مباحثات موسعة بين رئيسي وزراء البلدين بمقر مجلس الوزراء، حيث سيتم خلالها مناقشة ملفات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب مناقشة آخر المستجدات الإقليمية والدولية، والتأكيد على تطابق وجهات النظر بين القاهرة والكويت تجاه عدد من القضايا العربية.
ووفقًا لمصادر حكومية، فإن المباحثات ستتطرق كذلك إلى سبل زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، ومناقشة الفرص الاستثمارية الجديدة المتاحة في مصر، خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والعقارات، فضلًا عن التعاون في مشروعات التنمية المستدامة والنقل والاتصالات. كما سيجري التباحث حول تعزيز التعاون في مجالات التعليم والصحة والعمل المشترك في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
كما من المنتظر أن يتم توقيع عدد من مذكرات التفاهم خلال الزيارة، تتعلق بدعم التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والتمويل، بما يعكس حرص الجانبين على الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب من الشراكة الاقتصادية والتنموية.
ويُذكر أن العلاقات المصرية الكويتية تشهد تنسيقًا مستمرًا على مختلف المستويات، حيث تمثل الكويت واحدة من أبرز الدول العربية المستثمرة في السوق المصري، كما تحتل موقعًا متقدمًا بين الشركاء التجاريين لمصر في منطقة الخليج العربي. وتعمل اللجنة المصرية – الكويتية المشتركة على متابعة أوجه التعاون وتذليل أي عقبات أمام تنفيذه، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة للبلدين.
وتأتي زيارة سمو الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح إلى مصر في توقيت مهم يشهد فيه الإقليم العربي تحولات متسارعة، ما يجعل من التنسيق المصري الكويتي عنصرًا رئيسيًا في دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على الأمن القومي العربي.
وفي ختام مراسم الاستقبال، أكد الجانبان تطلعهما إلى أن تشهد الزيارة نتائج ملموسة تعزز مسيرة التعاون التاريخي بين القاهرة والكويت، وتفتح صفحة جديدة من الشراكة المبنية على الثقة والاحترام المتبادل، بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في دعم مسيرة التنمية في البلدين.
وبحسب بيان صادر عن مجلس الوزراء، فإن اللقاءات الرسمية بين الجانبين ستتضمن أيضًا مناقشة التحديات التي تواجه الاقتصادين العربي والعالمي، وسبل توحيد المواقف العربية في المحافل الدولية، إلى جانب استعراض جهود البلدين في دعم القضايا العربية العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وتُعد زيارة رئيس الوزراء الكويتي إلى مصر تأكيدًا جديدًا على متانة العلاقات الأخوية بين البلدين، وتجسيدًا لحرص القيادة السياسية في كل من القاهرة والكويت على استمرار التنسيق والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، بما يعزز من وحدة الصف العربي ودعم مسيرة التعاون المشترك.

