عقدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، اجتماعًا موسعًا مع الإدارات الفنية وإدارة خدمة المواطنين بالمجلس، لمتابعة سير العمل داخل الإدارات المختلفة، واستعراض أبرز الملفات والمشروعات الجارية التي تستهدف تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع.
واستهلت المشرف العام الاجتماع بالتأكيد على أن المجلس يعمل في إطار توجيهات القيادة السياسية بضرورة تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحمايتهم من جميع أشكال التمييز أو الإهمال، مشيرة إلى أن الدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بتوسيع نطاق الخدمات المقدمة لتلك الفئة التي تُعد من الفئات الأولى بالرعاية.
وخلال الاجتماع، تم استعراض الجهود المبذولة داخل الإدارات الفنية، خاصة ما يتعلق بمشروعات التمكين الصحي والاقتصادي والاجتماعي، حيث تم التأكيد على أهمية مشروع "تعزيز الحقوق الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة"، الذي يهدف إلى رفع كفاءة الكوادر الطبية في التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة لهم، من خلال التدريب على أساليب التواصل واللغة المناسبة والمفاهيم الصحيحة حول الإعاقة.
كما ناقش الاجتماع الموقف التنفيذي لمجموعة من المبادرات والمشروعات التي أطلقها المجلس بالتعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، والتي تهدف جميعها إلى تمكين ذوي الإعاقة ودمجهم في مختلف مجالات الحياة. ومن أبرز تلك المبادرات "أسرتي قوتي"، التي تأتي تحت رعاية السيدة انتصار السيسي حرم فخامة رئيس الجمهورية، والتي تُعنى بدعم الأسرة المصرية ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في بيئاتهم الاجتماعية، وتستمر حتى عام 2030 ضمن خطة شاملة للتنمية المجتمعية.
كما تطرقت المناقشات إلى مبادرة "خدماتي في محافظاتي"، التي أسهمت في إنشاء وحدات خاصة بالإعاقة داخل المحافظات المختلفة، لتكون حلقة وصل مباشرة بين المجلس والأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف تسهيل وصول الخدمات لهم ومتابعة احتياجاتهم ميدانيًا.
وفي إطار دعم اللياقة والصحة العامة، تم استعراض مبادرة "صحتنا في رياضتنا" التي تشجع الشباب من ذوي الإعاقة على ممارسة الرياضة لتحسين حالتهم الصحية والنفسية، بجانب مبادرة "صوتك حقك" التي ينفذها المجلس بالتعاون مع الهيئة الوطنية للانتخابات، لرفع الوعي بحقوق التصويت والمشاركة السياسية للأشخاص ذوي الإعاقة.
كما تضمن الاجتماع عرضًا تفصيليًا لمشروعات التمكين الاقتصادي وريادة الأعمال، وعلى رأسها مبادرة "استثمر في نفسك"، ومشروع "أيدينا نحو المشاركة والمساواة في العمل"، اللذان يستهدفان دعم الأشخاص ذوي الإعاقة في اكتساب المهارات المهنية وريادة الأعمال، ورفع وعيهم بحقوقهم في سوق العمل، فضلًا عن مبادرة "حرفتنا من تراثنا" التي تدعم الصناعات اليدوية والحرفية التراثية لخلق فرص عمل حقيقية ومستدامة لهم.
وأكدت الدكتورة إيمان كريم خلال الاجتماع أهمية متابعة تنفيذ هذه المبادرات على أرض الواقع، مع ضرورة التنسيق المستمر بين الإدارات المختلفة والجهات المعنية لتذليل أي عقبات تواجه المستفيدين. وشددت على أن المجلس لن يدخر جهدًا في تلقي ومتابعة شكاوى المواطنين من الأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل على حلها بالتعاون مع الجهات التنفيذية المختصة، لضمان حصولهم على كامل حقوقهم.
وفي سياق متصل، استعرضت المشرف العام جهود المجلس في مشروع "ريادة الأعمال الخضراء – بدايتك من البيئة" الذي يتم تنفيذه في عدد من محافظات الصعيد، ويهدف إلى تدريب الأشخاص ذوي الإعاقة على إعادة تدوير المخلفات البيئية وتحويلها إلى مشروعات صغيرة مدرة للدخل، بما يواكب توجهات الدولة نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
كما تم التطرق إلى المبادرات الموجهة للأطفال، مثل مبادرة "أكتشفني" التي تُعنى باكتشاف وتنمية مواهب الأطفال ذوي الإعاقة في مجالات الفنون المختلفة، ومشروع "المذيع الصغير" الذي يتم بالتعاون مع مؤسسة "Mass Media School" لتدريب الأطفال على مهارات الإلقاء الإعلامي وصقل قدراتهم في التواصل والتعبير عن الذات.
واختتمت الدكتورة إيمان كريم الاجتماع بتوجيه الإدارات بضرورة تطوير آليات التواصل مع ذوي الإعاقة وأسرهم، وتكثيف المتابعة الميدانية لمختلف الأنشطة والمبادرات لضمان وصول الخدمات إلى مستحقيها بكفاءة، مؤكدة أن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة سيظل صوتًا حقيقيًا يعبر عن احتياجاتهم، ويعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في بناء الوطن.

