في إطار جهود وزارة العمل لمتابعة تطبيق قانون العمل الجديد وضمان حقوق العاملين في مختلف القطاعات، واصل وزير العمل محمد جبران، اليوم الخميس، جولاته الميدانية المفاجئة في مناطق التجمع والقاهرة الجديدة، لليوم الثاني على التوالي، لمتابعة التزام المنشآت الخاصة بأحكام القانون رقم (14) لسنة 2025، خاصة فيما يتعلق بالحد الأدنى للأجور وصحة عقود العمل وتراخيص تشغيل العمالة الأجنبية.
وشملت الجولة عددًا من المولات التجارية والمطاعم ومحطات الوقود والمنشآت الخدمية، حيث تفقد الوزير سير العمل واطلع على سجلات العاملين ونماذج التعاقدات المبرمة معهم، موجهًا فرق التفتيش بالتعامل الفوري مع أي مخالفات يتم رصدها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المنشآت غير الملتزمة بأحكام القانون.
وأكد وزير العمل خلال الجولة أنه لن يتم التهاون مع أي جهة تخالف أحكام قانون العمل الجديد، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي للحملات ليس العقاب وإنما ضمان العدالة في الأجور وتحسين بيئة العمل بما يحفظ حقوق العمال وأصحاب الأعمال على حد سواء. وأضاف أن الوزارة تنفذ خطة تفتيش شاملة على مستوى الجمهورية تشمل مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية لضبط سوق العمل وتوفيق أوضاع المنشآت بما يتماشى مع القوانين الجديدة.
وأوضح "جبران" أن الوزارة تتعامل مع ملف الأجور والعقود بعين من الحسم، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة ضمان حقوق العمال وتحقيق العدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الالتزام بتطبيق الحد الأدنى للأجور يعد مؤشرًا رئيسيًا على جدية أصحاب الأعمال في دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
كما أشار الوزير إلى أن فرق التفتيش التابعة للوزارة تعمل على مدار الساعة، وفق خطة زمنية محددة تغطي جميع المحافظات، مؤكداً أن الحملات لا تقتصر على المنشآت الكبرى فقط، بل تشمل أيضًا المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتاجر التجزئة والمنشآت الخدمية لضمان الالتزام الشامل بتطبيق القانون.
وشدد جبران على أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بملف السلامة والصحة المهنية، باعتباره أحد ركائز بيئة العمل الآمنة، حيث يتم التأكد من توافر اشتراطات الأمن الصناعي وإجراءات الوقاية في مواقع العمل، مؤكدًا أن الحفاظ على سلامة العامل يمثل أولوية قصوى.
وأشار وزير العمل إلى أن الحملات الأخيرة كشفت عن تحسن ملحوظ في مستوى الالتزام من جانب العديد من المنشآت، إلا أن هناك بعض المخالفات التي تم التعامل معها قانونيًا فورًا، موضحًا أنه تم تحرير محاضر مخالفة في عدد من المنشآت التي لم تلتزم بالحد الأدنى للأجور أو لم توفر عقود عمل موثقة للعاملين بها.
وأضاف أن الوزارة تعمل حاليًا على تطوير قاعدة بيانات مركزية لعمليات التفتيش، يتم من خلالها رصد نسب الالتزام بكل محافظة وقطاع على حدة، بما يسمح باتخاذ قرارات مدروسة لتوجيه الحملات المستقبلية بكفاءة أعلى.
كما دعا الوزير أصحاب الأعمال إلى التعاون مع مفتشي الوزارة، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو تحقيق بيئة عمل متوازنة ومستقرة تدعم العملية الإنتاجية وتضمن حقوق العاملين، مؤكدًا أن الالتزام بالقانون يصب في مصلحة الجميع.
ولفت جبران إلى أن الوزارة مستمرة في خطتها لنشر الوعي بأحكام قانون العمل الجديد بين العاملين وأصحاب المنشآت من خلال الندوات والبرامج التدريبية وورش العمل التي يتم تنظيمها في المحافظات، لتوضيح الحقوق والواجبات وآليات التوفيق بين الطرفين.
واختتم وزير العمل جولته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفًا غير مسبوق للحملات الميدانية في مختلف المحافظات، بالتعاون مع الجهات الرقابية والأمنية، لضبط سوق العمل وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، مشددًا على أن الوزارة لن تتهاون مع أي مخالفة تمس حقوق العمال أو تهدر القوانين المنظمة لعلاقات العمل.

