استقبلت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، اليوم الأربعاء، الدكتورة زينة توكل، المدير التنفيذي لصندوق “قادرون باختلاف”، في مقر المجلس، وذلك لبحث أوجه التعاون المشترك بين الجانبين وتنسيق الجهود في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تؤكد على ضرورة تعزيز العمل المشترك بين مؤسسات الدولة لتحقيق الدمج الكامل لذوي الإعاقة في مختلف المجالات.
شهد اللقاء مناقشة عدد من الملفات التي تُعد محور اهتمام مشترك بين المجلس والصندوق، في مقدمتها تطوير آليات تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة وتوسيع نطاق المبادرات التنموية التي تسهم في دعم مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، إلى جانب بحث الخطوات العملية لتنسيق الجهود الميدانية والتشريعية ذات الصلة بحقوقهم.
وخلال الاجتماع، أكدت الدكتورة إيمان كريم أن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يعمل وفق رؤية متكاملة تستند إلى مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تشهد تطورًا ملحوظًا في مستوى الوعي المجتمعي بقضايا ذوي الإعاقة، وهو ما يتطلب من جميع الجهات المعنية تكثيف التعاون لضمان استدامة هذا الزخم.
وأضافت أن التعاون مع صندوق “قادرون باختلاف” يأتي في إطار تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة المعنية بملف الإعاقة، حيث يمثل الصندوق إحدى الأدوات التنفيذية الداعمة لبرامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي، مشيدة بجهود القائمين عليه في تنفيذ مشروعات تستهدف دعم فئات ذوي الإعاقة في مختلف المحافظات.
وأشارت المشرف العام إلى أن المجلس يتلقى بشكل مستمر الشكاوى والملاحظات المتعلقة بالصعوبات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة، خاصة فيما يتعلق بإصدار بطاقة الخدمات المتكاملة التي تعد بوابة أساسية للحصول على الحقوق والخدمات، مؤكدة أن المجلس يعمل على التنسيق مع الوزارات المعنية لتذليل تلك التحديات وتسريع إجراءات الإصدار.
من جانبها، أعربت الدكتورة زينة توكل، المدير التنفيذي لصندوق “قادرون باختلاف”، عن تقديرها للتعاون المثمر مع المجلس القومي، مؤكدة أن الصندوق يسعى إلى دعم كل المبادرات التي تسهم في تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تبني مشروعات عملية تُحدث أثرًا مباشرًا في حياتهم، سواء في مجالات التدريب والتأهيل أو التشغيل أو الدمج المجتمعي.
وأضافت توكل أن الصندوق يعمل حاليًا على إعداد خطة متكاملة للتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والمجتمعية، تتضمن مشروعات جديدة تستهدف زيادة فرص العمل للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز مهاراتهم الرقمية والمهنية بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل، إلى جانب تنظيم حملات توعوية لنشر ثقافة الدمج في المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص.
وخلال اللقاء، اتفق الجانبان على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة مجالات التعاون وتحديد أولويات العمل خلال الفترة المقبلة، مع وضع آليات واضحة لقياس الأثر الناتج عن تنفيذ المبادرات المشتركة، وضمان وصول الخدمات إلى المستفيدين في جميع المحافظات دون تمييز.
كما تطرّق الاجتماع إلى أهمية دعم المبادرات المحلية في القرى والمراكز ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، بما يضمن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في أنشطة التنمية الريفية وتوفير بيئة مناسبة تتيح لهم ممارسة حقوقهم بشكل كامل.
وأكدت الدكتورة إيمان كريم أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون العملي بين المجلس والصندوق في مجالات التدريب والتأهيل المهني، وتبادل قواعد البيانات لضمان التنسيق الفعّال، فضلًا عن إطلاق برامج توعية تستهدف المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني لتعزيز ثقافة احترام التنوع والمساواة.
وشددت على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا خاصًا بملف الأشخاص ذوي الإعاقة، انطلاقًا من إيمانها بأن تمكينهم ليس فقط واجبًا إنسانيًا، بل استثمار في طاقات بشرية قادرة على الإسهام في التنمية المستدامة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة وصندوق “قادرون باختلاف”، من أجل توحيد الجهود الوطنية لخدمة أكثر من 10 ملايين مواطن من ذوي الإعاقة في مصر، وتحقيق التكامل المؤسسي الذي يضمن تحسين مستوى الخدمات وتوسيع مظلة الدعم والرعاية، وصولًا إلى مجتمع أكثر شمولًا وإنصافًا لجميع فئاته.

