في خطوة جديدة نحو تطوير منظومة الرعاية الصحية والارتقاء بجودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، شهد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية وشركة «ميديافا» الطبية، وذلك بهدف التعاون في مجالات تطوير التركيبات الدوائية والتغذية العلاجية الوريدية، وتعزيز قدرات الكوادر الطبية والفنية العاملة في القطاع الصحي.
جاء توقيع المذكرة بحضور السيد محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب، وعدد من قيادات الوزارة والشركة، تأكيدًا على دعم الدولة للقطاع الصحي وتشجيع الشراكات مع الكيانات المتخصصة في البحث العلمي والصناعات الدوائية، بما يسهم في تحسين الأداء وتوسيع قاعدة الابتكار داخل المؤسسات الطبية الحكومية.
ووقّع المذكرة من جانب وزارة الصحة والسكان الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار، رئيس هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية، ومن جانب شركة «ميديافا» الدكتور يسري فهيم غطاس، المفوض الرسمي عن الشركة، وذلك بمقر الوزارة، بحضور نخبة من قيادات الهيئة والشركة.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن مذكرة التفاهم تأتي في إطار استراتيجية الوزارة الرامية إلى تطوير منظومة تصنيع وتحضير التركيبات الدوائية والتغذية العلاجية داخل المستشفيات التعليمية، مشيرًا إلى أن المشروع يستهدف إنشاء معامل ومعامل فرعية متخصصة لتصنيع التركيبات الوريدية وفق أعلى معايير الجودة والتشريعات المصرية المعمول بها، وبما يتوافق مع اشتراطات السلامة الدوائية المعتمدة دوليًا.
وأكد «عبدالغفار» أن المذكرة تتضمن كذلك التعاون في مجال التدريب والتأهيل الفني للفرق الطبية والصيدلية، وتبادل الخبرات مع الشركات المتخصصة في التغذية العلاجية والتحضير الدوائي، بما يعزز من كفاءة الكوادر الوطنية القادرة على إدارة هذا النوع من التركيبات الدقيقة، والتي تمثل أحد العناصر الأساسية في منظومة الرعاية المركزة والعلاج الداعم للمرضى داخل المستشفيات.
وأشار إلى أن المذكرة تُعد خطوة تنفيذية ضمن خطة الدولة لتوطين الصناعات الطبية الدقيقة، والاعتماد على القدرات المحلية في إنتاج المستلزمات والأدوية الخاصة بالتركيبات الوريدية والتغذية العلاجية، وهو ما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتخفيض التكلفة، مع الحفاظ على جودة الخدمة العلاجية المقدمة للمرضى.
من جانبه، قال الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار، رئيس هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية، إن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الشراكات مع الشركات المتخصصة في مجال التكنولوجيا الطبية والصناعات الدوائية، مشيرًا إلى أن الاتفاق مع «ميديافا» يأتي امتدادًا لجهود الهيئة في تطبيق معايير الجودة العالمية في تجهيز وتحضير الأدوية داخل منشآتها، وضمان سلامة المرضى في جميع مراحل تقديم الخدمة العلاجية.
وأضاف أن التعاون يشمل إنشاء وحدات نموذجية لتصنيع وتحضير التركيبات الوريدية داخل عدد من المستشفيات التعليمية الكبرى، على أن تكون هذه الوحدات بمثابة مراكز تدريب عملية للأطباء والصيادلة والتمريض، تُدار وفق منظومة رقمية متكاملة تتيح المتابعة والتقييم المستمر لمستوى الأداء.
في السياق ذاته، صرّح الدكتور يسري فهيم غطاس، المفوض الرسمي عن شركة «ميديافا»، بأن الشركة ستعمل من خلال هذا التعاون على نقل خبراتها الدولية في مجال التغذية العلاجية والدوائية، وتقديم الدعم الفني والتقني الكامل لإنشاء المعامل المتخصصة وفق أحدث النظم العالمية، مؤكدًا أن الشركة تمتلك سجلًا حافلًا من الشراكات الناجحة داخل مصر وخارجها في مجالات تطوير الصناعات الطبية والتحليلية.
كما أشار الدكتور زاهد السبتي، المدير التنفيذي وعضو مجلس إدارة «ميديافا»، إلى أن توقيع المذكرة يعكس التزام القطاع الخاص بدعم جهود الدولة في تطوير الخدمات الصحية، من خلال مشروعات ذات طابع علمي تطبيقي تسهم في رفع كفاءة المنظومة الطبية، مؤكدًا أن التعاون مع هيئة المستشفيات يمثل نموذجًا للشراكة الفاعلة بين المؤسسات الحكومية والشركات الوطنية.
وشهد مراسم التوقيع عدد من قيادات الهيئة، من بينهم الدكتور شريف صفوت، نائب رئيس الهيئة للشؤون الفنية، والدكتورة نغم الأمير، نائب رئيس الهيئة للبحوث التطبيقية والعلمية، والدكتورة رشا سليم، مدير إدارة الصيدلة بالهيئة، إلى جانب الدكتورة مها الإسكندراني والدكتورة نادية بدوي من إدارة شركة «ميديافا».
وأكد وزير الصحة في ختام الفعالية أن الوزارة مستمرة في تنفيذ خطتها لتطوير خدمات العلاج الدوائي والتغذية العلاجية بالمستشفيات الحكومية، وأن التعاون مع القطاع الخاص يُعد أحد محاور تنفيذ هذه الخطة من أجل تحقيق التكامل وتبادل الخبرات، بما يخدم مصلحة المريض المصري ويرفع كفاءة المنظومة الصحية ككل.
وأشار الدكتور خالد عبدالغفار إلى أن الوزارة تتابع باهتمام تنفيذ بنود المذكرة على أرض الواقع، مع تقييم دوري لمستوى الأداء داخل معامل التركيبات المزمع إنشاؤها، تمهيدًا لتعميم التجربة على باقي المستشفيات والمعاهد التعليمية في المحافظات، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تحسين جودة الخدمات العلاجية والدوائية وضمان وصولها إلى جميع المواطنين وفق معايير سلامة عالمية.

