عاجل 🔸 السنوسي: الارتفاعات الحالية في أسعار الذهب لن تستمر بشكل متواصل    🔸 محافظ بني سويف يفتتح معرض "أهلاً رمضان" لتوفير السلع الأساسية    🔸 نادر نسيم: كلمة الرئيس في دافوس تعكس استراتيجية مصر للسلام والتنمية    🔸 نقيب الأطباء: تحسين بيئة العمل والتدريب أولوية قصوى    🔸 ابو العطا: التصريحات المتبادلة بين السيسي وترامب تعكس مكانة مصر    🔸 محافظ بني سويف يتابع تنفيذ مطالب المواطنين    🔸 الجمارك: الهواتف المحمولة تخضع لمنظومة رقابية محكمة    🔸 فهيم: تداعيات سلبية للتغيرات المناخية علي المحاصيل الشتوية    🔸 مديرية عمل بني سويف تفتح باب التعيين بعدد من المشروعات    🔸 المشاط: العلاقات المصرية - التونسية تتميز بجذورها الراسخة    🔸 كجوك: نستهدف التحول لمصادر طاقة نظيفة أكثر استدامة واقل تكلفة    🔸 عمرو فهمي: لقاءات الرئيس وقادة الدول تسهم فى جذب الاستثمارات    🔸 محافظ الغربية يتابع الموجة 28 من حملات الإزالة    🔸 وزير الثقافة ييحث مع سفير قطر تعزيز التعاون الثقافي    🔸 نائب محافظ بني سويف يترأس اللجنة الدائمة لمناهضة العنف ضد المرأة    🔸 محمد طارق: تسمية حارس مرمي الأهلي في مباراة يانج افريقانز "معلق"    🔸 دروجبا: مشوار منتخب مصر بكأس أمم أفريقيا بعيدًا جدًا    🔸 ماركو مسعد: ترامب جاد في مسألة جزيرة جرينلاند    🔸 محافظ بني سويف يبحث مع نقيب المهندسين دعم جهود التنمية    🔸 عبدالغني: إعفاء المكلف من غرامات التأخير مطلوب حال طلب إنهاء النزاع خلال 3 أشهر   
رئيس التحرير: رمضان أبو إسماعيل | رئيس مجلس الإدارة: محمد الدهشوري
إعلان الهيدر
... YouTube TikTok
الرئيسية سياسة اقتصاد محافظات مقالات الجمهورية الجديدة TV
الرقابة المالية تقيس بصمتها الكربونية لأول مرة

الرقابة المالية تقيس بصمتها الكربونية لأول مرة

الرقابة المالية تقيس بصمتها الكربونية لأول مرة
في خطوة جديدة تعكس التزامها بالاستدامة، أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد عن الانتهاء من قياس بصمتها الكربونية عن عام 2024 للمرة الأولى، وهو ما يجعلها أول جهة رقابية مصرية تقوم بهذا الإجراء، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الممارسات البيئية المسؤولة.

وأكدت الهيئة أن هذه الخطوة تأتي ضمن تقرير الاستدامة السنوي الصادر عنها، مشيرة إلى أنها تستهدف تعويض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن أنشطتها من خلال شراء شهادات كربون طوعية متداولة في سوق الكربون الطوعي المصري، الذي تم إطلاقه العام الماضي كأول سوق منظم من نوعه في مصر وأفريقيا.

وقال الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة، إن قياس البصمة الكربونية يمثل التزامًا عمليًا وخطوة جوهرية نحو مستقبل أكثر استدامة، مشددًا على أن الجهات الرقابية يجب أن تكون نموذجًا يحتذى به في تبني الممارسات البيئية الرشيدة، بما يشجع المؤسسات والشركات التي تخضع لإشرافها على اتخاذ خطوات مماثلة.

وأضاف أن تعويض الانبعاثات عبر سوق الكربون الطوعي المصري يعكس دعم الهيئة لهذا السوق الناشئ، ويعزز من فرص نموه، بما يسهم في تحقيق أهداف مصر في مواجهة التغير المناخي وخفض الانبعاثات، فضلًا عن زيادة الوعي بالمسؤولية البيئية تجاه المجتمع.

وأوضح أن عملية قياس البصمة نفذتها إحدى الجهات الوطنية المتخصصة المقيدة في سجل الهيئة لجهات التحقق والمصادقة، ما يعكس حرص الهيئة على تمكين الكوادر والمؤسسات المحلية من القيام بمهام الرصد والتحقق وفقًا للمعايير العالمية، وبما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدة الخدمات البيئية المعتمدة.

وتشير البيانات إلى أن سوق الكربون الطوعي المصري شهد منذ إطلاقه تسجيل نحو 34 مشروعًا من دول مختلفة، منها مصر وعُمان ونيبال والهند وبنجلاديش، تمكنت من معالجة أكثر من 170 ألف طن من انبعاثات الكربون منذ أغسطس 2024. ويُتوقع أن تسهم مثل هذه الأسواق في خفض تكاليف تنفيذ مبادرات المناخ الوطنية على مستوى العالم، بما يصل إلى 250 مليار دولار بحلول عام 2030.

كما كشفت تقارير البنك الدولي أن عائدات تسعير الكربون عالميًا وصلت إلى مستوى غير مسبوق بلغ 104 مليارات دولار في عام 2023، وهو ما يعكس النمو المتسارع لآليات السوق المعتمدة في مواجهة التغيرات المناخية.

وتسعى الهيئة العامة للرقابة المالية من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز ثقافة الاستدامة داخل المؤسسات المحلية، وتشجيع الكيانات الاقتصادية على العمل نحو بيئة أعمال أكثر مرونة واستدامة، بما يتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، ويساهم في بناء اقتصاد منخفض الانبعاثات يدعم الأجيال القادمة.

وأكدت الهيئة أنها ستواصل العمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، وتبني أفضل الممارسات الدولية في مجال الحد من الانبعاثات، مع تشجيع الشركات والجهات الخاضعة لإشرافها على القيام بمبادرات مشابهة، بما يعزز من مكانة مصر الإقليمية في قضايا المناخ والاستدامة.

واعتبر خبراء أن إعلان هيئة الرقابة المالية عن قياس بصمتها الكربونية لأول مرة يبعث برسالة قوية إلى السوق المصرية مفادها أن الالتزام البيئي لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية، خاصة مع الاتجاه العالمي نحو ربط التمويل والاستثمار بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG).

وبذلك، تصبح الهيئة قدوة عملية لبقية الجهات الرقابية والمؤسسات الاقتصادية، في وقت تتزايد فيه التحديات المناخية عالميًا، وتتصاعد المطالب بضرورة دمج الاستدامة في مختلف القطاعات الاقتصادية.