عاجل 🔸 السنوسي: الارتفاعات الحالية في أسعار الذهب لن تستمر بشكل متواصل    🔸 محافظ بني سويف يفتتح معرض "أهلاً رمضان" لتوفير السلع الأساسية    🔸 نادر نسيم: كلمة الرئيس في دافوس تعكس استراتيجية مصر للسلام والتنمية    🔸 نقيب الأطباء: تحسين بيئة العمل والتدريب أولوية قصوى    🔸 ابو العطا: التصريحات المتبادلة بين السيسي وترامب تعكس مكانة مصر    🔸 محافظ بني سويف يتابع تنفيذ مطالب المواطنين    🔸 الجمارك: الهواتف المحمولة تخضع لمنظومة رقابية محكمة    🔸 فهيم: تداعيات سلبية للتغيرات المناخية علي المحاصيل الشتوية    🔸 مديرية عمل بني سويف تفتح باب التعيين بعدد من المشروعات    🔸 المشاط: العلاقات المصرية - التونسية تتميز بجذورها الراسخة    🔸 كجوك: نستهدف التحول لمصادر طاقة نظيفة أكثر استدامة واقل تكلفة    🔸 عمرو فهمي: لقاءات الرئيس وقادة الدول تسهم فى جذب الاستثمارات    🔸 محافظ الغربية يتابع الموجة 28 من حملات الإزالة    🔸 وزير الثقافة ييحث مع سفير قطر تعزيز التعاون الثقافي    🔸 نائب محافظ بني سويف يترأس اللجنة الدائمة لمناهضة العنف ضد المرأة    🔸 محمد طارق: تسمية حارس مرمي الأهلي في مباراة يانج افريقانز "معلق"    🔸 دروجبا: مشوار منتخب مصر بكأس أمم أفريقيا بعيدًا جدًا    🔸 ماركو مسعد: ترامب جاد في مسألة جزيرة جرينلاند    🔸 محافظ بني سويف يبحث مع نقيب المهندسين دعم جهود التنمية    🔸 عبدالغني: إعفاء المكلف من غرامات التأخير مطلوب حال طلب إنهاء النزاع خلال 3 أشهر   
رئيس التحرير: رمضان أبو إسماعيل | رئيس مجلس الإدارة: محمد الدهشوري
إعلان الهيدر
... YouTube TikTok
الرئيسية سياسة اقتصاد محافظات مقالات الجمهورية الجديدة TV
اكتتاب ضخم لصكوك مصرية جديدة بقيمة 1.5 مليار

اكتتاب ضخم لصكوك مصرية جديدة بقيمة 1.5 مليار

اكتتاب ضخم لصكوك مصرية جديدة بقيمة 1.5 مليار
أعلنت وزارة المالية نجاحها في تسعير إصدار جديد من الصكوك الدولية "مزدوجة الشريحة" بقيمة إجمالية بلغت 1.5 مليار دولار، في خطوة تؤكد استمرار الثقة في الاقتصاد المصري رغم التحديات العالمية والإقليمية. وأوضحت الوزارة أن حجم الطلبات المقدمة من المستثمرين تجاوز 9 مليارات دولار، أي ما يعادل ستة أضعاف القيمة المستهدفة، ما يعكس إقبالاً واسعاً من المؤسسات المالية العالمية على أدوات الدين المصرية.

ويُتوقع أن يتم الطرح رسميًا يوم 7 أكتوبر 2025، في توقيت تراه الحكومة المصرية مناسبًا للاستفادة من تحسن مؤشرات الاقتصاد المحلي وتراجع مستويات المخاطر في الأسواق الناشئة.

وبحسب التفاصيل الفنية، فقد تضمن الإصدار شريحتين: الأولى لأجل 3.5 سنوات بقيمة 700 مليون دولار وبعائد سنوي 6.375% تستحق في عام 2029، بينما جاءت الشريحة الثانية لأجل 7 سنوات بقيمة 800 مليون دولار وبعائد 7.950% تستحق في 2032. وبذلك يبلغ متوسط تكلفة التمويل للإصدار نحو 7.2%، وهو مستوى أقل من العائد السائد حاليًا على السندات المصرية المطروحة في السوق الثانوي (اليوروبوند) ذات الآجال المماثلة.

ووفقًا لبيان وزارة المالية، فقد تم تسعير شريحة الـ3.5 سنوات بفارق يقل 20 نقطة أساس عن السندات المصرية لنفس الأجل في السوق الثانوي، بينما جاءت شريحة الـ7 سنوات بفارق يقل 35 نقطة أساس عن السندات ذات الآجال الممتدة. ويعكس ذلك – بحسب الوزارة – نجاح السياسة المالية في تحسين منحنى العائد وتقليل تكلفة خدمة الدين.

وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن الاستراتيجية الحكومية لإدارة الدين العام، والتي ترتكز على إطالة متوسط عمر الدين وتنويع أدوات التمويل بين سندات دولية، صكوك، وسندات خضراء، إلى جانب توسيع قاعدة المستثمرين، بما يضمن تقليل الاعتماد على مصادر التمويل قصيرة الأجل.

كما شددت وزارة المالية على أن الإصدار الجديد من الصكوك يساهم في تعزيز صورة مصر كوجهة جاذبة للاستثمارات في أدوات الدين الإسلامية، خاصة في ظل اتساع الطلب العالمي على هذه الأدوات التي تجمع بين الضمانات الشرعية والجدوى الاقتصادية.

ويأتي هذا الإصدار في ظل تحسن نسبي لمؤشرات الاقتصاد المصري، حيث شهد معدل التضخم تراجعًا ملحوظًا خلال النصف الأول من عام 2025، كما ارتفع صافي احتياطي النقد الأجنبي إلى مستويات قياسية، في وقت تعمل فيه الحكومة على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي متكامل يستهدف دعم النمو وخفض معدلات الدين.

وتشير بيانات وزارة المالية إلى أن الإصدار الأخير يعد امتدادًا لنجاح مصر في أسواق الدين الدولية خلال الأعوام الماضية، إذ سبق أن طرحت مصر صكوكًا وسندات سيادية لاقت إقبالاً كبيرًا من مؤسسات مالية في أوروبا وآسيا ومنطقة الخليج.

ويرى خبراء أسواق المال أن قوة الإقبال على الصكوك المصرية تعكس ثقة المستثمرين في التوجه الحكومي نحو ضبط المالية العامة، إلى جانب تحسن النظرة المستقبلية للاقتصاد بعد تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية. كما يُرجّح أن يفتح الإصدار الباب أمام استقطاب المزيد من الاستثمارات الخليجية والآسيوية، لا سيما أن الصكوك تمثل أداة تمويل مفضلة لدى العديد من الصناديق الإسلامية.

ومن المنتظر أن تستخدم حصيلة الإصدار في تمويل احتياجات الموازنة العامة للدولة وسداد بعض الالتزامات الخارجية، بما يسهم في الحفاظ على استقرار سوق الصرف وتقوية موقف المالية العامة.

يُذكر أن الاستراتيجية الحكومية تستهدف خفض الدين الخارجي بشكل تدريجي، مع العمل على زيادة مساهمة أدوات التمويل طويلة الأجل وتقليل الاعتماد على القروض القصيرة والمتوسطة، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة ضرورية لضمان استدامة الدين العام.

بهذا الإصدار الجديد، تواصل وزارة المالية نهجها القائم على تنويع أدوات التمويل والسيطرة على تكلفة الاقتراض، في وقت تسعى فيه الحكومة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو مستدامة تدعم أهداف التنمية الشاملة.