عاجل 🔸 السنوسي: الارتفاعات الحالية في أسعار الذهب لن تستمر بشكل متواصل    🔸 محافظ بني سويف يفتتح معرض "أهلاً رمضان" لتوفير السلع الأساسية    🔸 نادر نسيم: كلمة الرئيس في دافوس تعكس استراتيجية مصر للسلام والتنمية    🔸 نقيب الأطباء: تحسين بيئة العمل والتدريب أولوية قصوى    🔸 ابو العطا: التصريحات المتبادلة بين السيسي وترامب تعكس مكانة مصر    🔸 محافظ بني سويف يتابع تنفيذ مطالب المواطنين    🔸 الجمارك: الهواتف المحمولة تخضع لمنظومة رقابية محكمة    🔸 فهيم: تداعيات سلبية للتغيرات المناخية علي المحاصيل الشتوية    🔸 مديرية عمل بني سويف تفتح باب التعيين بعدد من المشروعات    🔸 المشاط: العلاقات المصرية - التونسية تتميز بجذورها الراسخة    🔸 كجوك: نستهدف التحول لمصادر طاقة نظيفة أكثر استدامة واقل تكلفة    🔸 عمرو فهمي: لقاءات الرئيس وقادة الدول تسهم فى جذب الاستثمارات    🔸 محافظ الغربية يتابع الموجة 28 من حملات الإزالة    🔸 وزير الثقافة ييحث مع سفير قطر تعزيز التعاون الثقافي    🔸 نائب محافظ بني سويف يترأس اللجنة الدائمة لمناهضة العنف ضد المرأة    🔸 محمد طارق: تسمية حارس مرمي الأهلي في مباراة يانج افريقانز "معلق"    🔸 دروجبا: مشوار منتخب مصر بكأس أمم أفريقيا بعيدًا جدًا    🔸 ماركو مسعد: ترامب جاد في مسألة جزيرة جرينلاند    🔸 محافظ بني سويف يبحث مع نقيب المهندسين دعم جهود التنمية    🔸 عبدالغني: إعفاء المكلف من غرامات التأخير مطلوب حال طلب إنهاء النزاع خلال 3 أشهر   
رئيس التحرير: رمضان أبو إسماعيل | رئيس مجلس الإدارة: محمد الدهشوري
إعلان الهيدر
... YouTube TikTok
الرئيسية سياسة اقتصاد محافظات مقالات الجمهورية الجديدة TV
رانيا المشاط: العالم يتجه لثورة في تمويل التنمية

رانيا المشاط: العالم يتجه لثورة في تمويل التنمية

رانيا المشاط: العالم يتجه لثورة في تمويل التنمية
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن العالم يشهد تحولًا جذريًا في فلسفة تمويل التنمية، مع الانتقال من الاعتماد على المساعدات والمنح التقليدية إلى منظومة جديدة أكثر ابتكارًا واستدامة، تعتمد على تعبئة الموارد المحلية والشراكات المتكافئة بين الدول والمؤسسات الدولية.

جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة نقاشية بعنوان «إعادة التوازن في التعاون الضريبي العالمي لتعزيز تعبئة الموارد المحلية: الفرص والتحديات في إطار اتفاقية الأمم المتحدة»، ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2025 بالعاصمة الأمريكية واشنطن، والتي شارك فيها الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل جوزيف ستيجلتز، وعدد من الخبراء والمسؤولين الدوليين.

وخلال كلمتها، أشارت الوزيرة إلى أن النقاشات العالمية حول التمويل الإنمائي تشهد إعادة تقييم شاملة للآليات الحالية، موضحة أن النظام القديم القائم على العلاقة بين "المانح والمتلقي" لم يعد مناسبًا لعصر تتداخل فيه الأزمات الاقتصادية والمناخية والإنسانية. وأضافت أن الدول النامية لم تعد تبحث عن المساعدات، بل عن شراكات تقوم على التكافؤ والنتائج المشتركة، مع بناء قدرات محلية قادرة على تمويل التنمية ذاتيًا على المدى الطويل.

وأوضحت المشاط أن التقارير الدولية الأخيرة — ومن بينها تقرير التعاون الإنمائي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2024 — تُظهر أن التمويلات الإنمائية الرسمية تمثل أقل من 10% من الموارد الخارجية المتاحة للدول النامية، بينما تضاعفت تكاليف خدمة الديون ثلاث مرات منذ عام 2010 وفقًا لصندوق النقد الدولي، ما يجعل البحث عن أدوات تمويل مبتكرة ضرورة وليست خيارًا.

وأكدت الوزيرة أن التحول نحو التمويل المستدام بات مسارًا رئيسيًا في السياسات الاقتصادية العالمية، مشيرة إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي وضعت إطارًا وطنيًا متكاملًا لتمويل التنمية (INFF)، وهو أول استراتيجية وطنية تربط بين أهداف التنمية المستدامة واحتياجات التمويل عبر أدوات متنوعة تشمل الاستثمارات الخاصة والتمويل الميسر والتمويل المختلط.

وأضافت أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى سد فجوات التمويل، وتقليل المخاطر على المستثمرين، وتوجيه الموارد إلى القطاعات الأكثر تأثيرًا مثل التعليم، والطاقة النظيفة، والبنية التحتية الخضراء.

وسلّطت المشاط الضوء على منصة “نُوَفِّي” التي أطلقتها مصر كمثال عملي على التحول من المفهوم التقليدي للتمويل إلى نموذج يعتمد على الدمج بين التمويل الميسر والاستثمارات الخاصة والدعم الفني. وأشارت إلى أن المنصة حظيت بإشادة دولية واسعة بعد أن أدرجها البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية كنموذج يُحتذى به لإصلاح هيكل التمويل العالمي.

وقالت الوزيرة إن “نُوَفِّي” أصبحت نموذجًا مصريًا يُجسّد كيف يمكن للدول النامية أن تنتقل من موقع المتلقي إلى موقع الشريك في صياغة أدوات التمويل الحديثة، من خلال التنسيق بين مؤسسات الدولة، وبنوك التنمية، والقطاع الخاص، والجهات المانحة.

وتطرقت المشاط إلى تجارب مصر في مبادلات الديون من أجل التنمية مع ألمانيا وإيطاليا، والتي أتاحت تحويل جزء من الالتزامات المالية إلى استثمارات مباشرة في قطاعات التعليم والطاقة والمياه، معتبرةً هذه التجارب تجسيدًا عمليًا لفكرة التمويل القائم على النتائج. كما أشارت إلى التعاون القائم مع صندوق النقد الدولي عبر مرفق الصلابة والاستدامة (RSF)، باعتباره أداة جديدة لتمويل الإصلاحات المرتبطة بالاستدامة البيئية والاقتصادية.

وأوضحت الوزيرة أن التوجه العالمي الجديد في تمويل التنمية يجب أن يراعي العدالة الضريبية، وتعبئة الموارد المحلية، واستدامة الديون، مشيرة إلى أن النظام المالي العالمي بحاجة إلى إعادة هيكلة حقيقية تحقق التوازن بين احتياجات الدول النامية وإمكانيات الدول المتقدمة.

واختتمت المشاط كلمتها بالتأكيد على أن مستقبل التعاون الإنمائي لن يُقاس بحجم المساعدات، بل بمدى عدالة القواعد وفعالية الأدوات، مؤكدة أن مصر ستواصل طرح رؤيتها في المنتديات الدولية لتعزيز مفهوم التمويل المبتكر القائم على الشراكة والمسؤولية المشتركة.